الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

فالوجه في هذه الأخبار و ما جرى مجراها ممّا يتضمّن تجديد العدّة بثلاثة أشهر ان نحمله على امرأة كان لها عادة بأن تحيض (في- خ) كل شهر حيضة فينبغي أن تعمل على عادتها فيكون لها في مدّة ثلاثة أشهر ثلاثة حيض حسب ما قدمنا، و قد نبه (عليه السلام) بقوله: تحسب لها كل شهر حيضة على ذلك، فاما من لم يكن لها عادة بذلك فليس عدّتها إلا بالأقراء و ان انتهى الزمان إلى خمسة عشر شهرا على ما مضى القول فيه.

و لا يخفى ما في هذا الحمل من المنافاة لتصريح الاخبار.

قوله: «اما لو رأت في الثالث حيضة و تأخرت الثانية إلخ» هذا بمنزلة التقييد للكلام السابق، و المراد ان المسترابة تعتدّ بالاسبق من الشهور و الحيض إلّا ____________ الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب العدد ج 15.

الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب العدد ج 15.

87..........

____________ إذا رأت في الشهر الثالث حيضة و تأخرت الحيضة الثانية و الثالثة فإنه يجب عليها الصبر تسعة أشهر لاحتمال الحمل، فان وضعت انقضت عدّتها و الّا اعتدّت بعدها بثلاثة أشهر.

و يستفاد من التعليل باحتمال الحمل، أنّه لو علم انتفائه بغيبة الزوج و نحوه لم يجب عليها التربص كذلك، بل تعتد بثلاثة أشهر.

و هذا الحكم ذكره الشيخ و جماعة.

و الأصل فيه ما رواه الشيخ، عن سورة بن كليب، قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته، تعليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة و هي ممن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلّا حيضة واحدة ثمَّ ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى و لم تدر ما رفع حيضتها؟

فقال:

ان كانت شابّة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّا حيضة ثمَّ ارتفع حيضها (طمثها- ئل) فلا تدري ما رفعها فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلّقها ثمَّ تعتدّ بعد ذلك بثلاثة أشهر ثمَّ تتزوج ان شاءت.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.