الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

و هذه الرواية ضعيفة السند، لان راويها- و هو سورة بن كليب- لم يرد فيه مدح يعتدّ به و قد ضعّفه ابن الغضائري.

و ما تضمنته من تربص التسعة الأشهر من حين الطلاق لا يطابق شيئا من الأقوال في أقصى الحمل، لان مدّته محسوبة من آخر وطئ وقع بها لا من حيث الطلاق.

فلو فرض انه كان معتزلا لها أزيد من ثلاثة أشهر تجاوزت مدّته أقصى الحمل على جميع الأقوال.

____________ الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب العدد ج 15.

88 و في رواية عمار: تصبر سنة ثمَّ تعتدّ بثلاثة أشهر.

و لا عدّة على الصغيرة، و لا اليائسة على الأشهر.

____________ و أيضا فاعتدادها بثلاثة أشهر بعد العلم ببراءتها من الحمل غير متجه، لأنه مع طروّ الحيض قبل تمام الثلاثة ان اعتبرت العدّة بالأقراء و ان طالت لم يتم الاكتفاء بالثلاثة، و ان اعتبر خلوّ ثلاثة أشهر بيض بعد النقاء، فالمعتبر- بعد العلم بخلوّها من الحمل- حصول الثلاثة كذلك و لو قبل العلم لان عدّة الطلاق لا يعتبر القصد إليها.

و أيضا ليس في الرواية دلالة على أن تربّص التسعة، لأجل الحمل.

و اما رواية عمار التي أشار إليها المصنف فقد رواها الشيخ، عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل عنده امرأة شابّة و هي تحيض في كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلّقها زوجها؟

فقال:

أمر هذه شديد، هذه تطلّق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثمَّ تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها، فقد انقضت عدّتها، قلت له: فان مضت سنة و لم تحض فيها ثلاث حيض؟

قال:

(فقال- ئل) تتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ثمَّ انقضت عدّتها، قلت: فان ماتت أو مات زوجها؟

قال:

فأيّهما مات ورثة صاحبه ما بينه و بين خمسة عشر شهرا.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.