ثمَّ أورد على نفسه أنّ في الآية شرطا، و هو قوله تعالى (إِنِ ارْتَبْتُمْ)، و هو منتف عنهما.
و أجاب عنه بان الشرط لا ينفع أصحابنا لأنه غير مطابق لما يشترطونه و انما يكون نافعا لهم لو قال تعالى: ان كان مثلهن يحيض من الآيسات و من اللائي لم يبلغن الحيض إذا كان مثلهن يحيض، و إذا لم يقل تعالى ذلك، بل قال (إِنِ ارْتَبْتُمْ) و هو غير الشرط الذي شرطه (ذكره- خ) أصحابنا فلا منفعة لهم فيه.
قال:
و لا يخلو قوله (إِنِ ارْتَبْتُمْ) من ان يراد به ما قاله جمهور المفسّرين و أهل العلم بالتأويل من انه تعالى أراد به ان كنتم مرتابين في عدّة هؤلاء النساء و غير عالمين بمبلغها و قد رووا ما يقوّي ذلك من ان سبب نزول هذه الآية ما ذكرناه من فقد العلم.
ثمَّ قال: و لا يجوز أن يكون الارتياب بأنها آيسة أو غير آيسة لأنه تعالى قد ____________ الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 و فيه، قال: إذا كان لها خمسون سنة.
____________ الطلاق: 4.
91..........
____________ قطع في الآية على اليائس من المحيض بقوله سبحانه و تعالى وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، و المشكوك في حالها و المرتاب في انها تحيض أو لا تحيض لا تكون آيسة، و أطال (قدّس سرّه) الكلام في ذلك.
و أجيب عنه بمنع كون المراد بالريبة، المعنى الذي ذكره، إذ من المحتمل عودها إلى اليأس من المحيض و عدم الحيض، و انما اتى بالضمير مذكّرا لكون الخطاب مع الرجال كما يدل عليه قوله (مِنْ نِسٰائِكُمْ) و لان النساء يرجعن في معرفة احكامهن الى رجالهن أو إلى العلماء فكان الخطاب لهم لا للنساء.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام