و هذه الرواية ضعيفة السند بالإرسال و ان كان المرسل لها ابن أبي عمير، قاصرة المتن، عن افادة هذا الحكم، فيشكل التعلّق بها في إثباته.
و ألحق بعضهم بالقرشية، النبطية و لم ينقلوا عليه دليلا، و المسألة محل تردد و ان كان اعتبار الخمسين مطلقا لا يخلو من رجحان.
قوله: «و لو رأت المطلّقة الحيض مرّة ثمَّ بلغت اليأس إلخ» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.
و استدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في امرأة طلّقت و قد طعنت في السنّ فحاضت حيضة واحدة ثمَّ ارتفع حيضها فقال: تعتدّ بالحيض (بالحيضة- ئل) و شهرين مستقبلين فإنها قد يئست من المحيض و هذه الرواية قاصرة من حيث السند عن إثبات هذا الحكم و ان كان العمل بمضمونها أحوط.
و لو فرض بلوغها حدّ اليأس بعد ان حاضت مرّتين، احتمل سقوط ____________ و في المصباح: النبط جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ثمَّ استعمل في أخلاط الناس و عوامهم و في مجمع البحار: النبط بفتحتين و النبط بفتح و كسر تحته، قوم من العرب دخلوا في العجم و الروم و اختلفت أنسابهم و فسدت ألسنتهم و ذلك لمعرفتهم بانباط الماء أي استخراجه لكثرة فلاحتهم (مجمع البحرين).
قال المفيد في باب عدد النساء:
و قد روى: ان القرشيّة و النبطة تريان الدم الى ستين سنة، فان ثبت ذلك فعليها العدّة حتى تجاوز الستين (انتهى) المقنعة.
و سندها كما في الكافي هكذا: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام