اما لو انعكس كعدّة المسترابة، ففي الاجتزاء فيها بعدّة الوفاة (أو) اعتبار أبعد الأجلين من أربعة أشهر و عشرا، و من مدّة يعلم فيها انتفاء الحمل، (أو) وجوب إكمال عدّة المطلّقة و هي التسعة الأشهر أو السنة، (أو) وجوب أربعة أشهر و عشرا بعدها؟
أوجه أوجهها الأوّل قصرا- لما خالف الأصل- على مورد النص.
قوله: «الخامس في عدّة الوفاة تعتدّ الحرّة بأربعة أشهر و عشرا إلخ» هذا الحكم موضع وفاق بين علماء الإسلام.
و الأصل فيه قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً أي يعتدن بهذه المدّة و هي أربعة أشهر و عشرة أيام.
قال في الكشاف:
و قال: عشرا ذهابا إلى اللّيالي، و الأيام داخلة بتبعيتها، و لا تراهم قط يستعملون التذكير فيه ذاهبين إلى الأيام يقول: صمت عشرا، و لو ذكّرت خرجت من كلامهم، و من البيّن فيه قوله تعالى إِنْ لَبِثْتُمْ إِلّٰا عَشْراً ثمَّ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلّٰا يَوْماً.
____________ وجه ضعفها كونها مرسلة مقطوعة.
يعني و لم يقل عشرة ليكون دالا على ان المعدود مؤنث و هو الليلة.
____________ البقرة: 234.
طه: 103.
طه: 104 إلى هنا عبارة الكشاف (الكشاف ج 1 ص 272).
99 و بأبعد الأجلين ان كانت حاملا.
____________ و يدلّ على ان الزوجة يجب عليها الاعتداد بهذه المدّة- و ان لم تكن مدخولا بها- روايات كثيرة (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها ان كان فرض لها مهرا، فلها مهرها الذي فرض لها، و لها الميراث و عدّتها أربعة أشهر و عشرا كعدّة التي دخل بها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام