الغائب عن زوجته ان علم حياته فكالحاضر، و ان تحققت وفاته اعتدّت زوجته و حلت للأزواج.
و لو علمت الزوجة خاصّة بوفاته جاز لها التزويج و ان لم يحكم به الحاكم، لكن لا يجوز تزويجها الّا لمن ثبت عنده موته أو لم يعلم بحالها و عوّل على دعواها الخلو من الزوج.
____________ الوسائل باب 42 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 و فيه ان الأمة و الحرّة إلخ.
____________ عوالي اللئالي: ج 2 رقم 27 و لا حظ ذيله.
104 ثمَّ ان فقد الأمر ان و رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين، فان وجده، و الا أمرها بعدّة الوفاة ثمَّ أباحها النكاح.
____________ و ان انقطع خبره- بحيث لم يثبت شرعا حياته بغير الاستصحاب و لا موته- فالذي يقتضيه الأصل وجوب الصبر الى ان يثبت وفاته شرعا.
لكن وردت الاخبار عن أئمة الهدى (صلوات اللّٰه عليهم) بخلاف ذلك، فروى ابن بابويه- في الصحيح- و الكليني- في الحسن- عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المفقود كيف تصنع امرأته (يصنع بامرأته- كا)؟
قال (فقال- ئل):
ما سكتت عنه و صبرت يخلّى عنها (خلّي عنها- فيه)، و ان هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلّها أربع سنين ثمَّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه، فيسأل عنه، فإن أخبر عنه بحياته صبرت، و ان لم يخبر عنه بشيء بحياته حتى تمضي الأربع السنين دعا ولي الزوج المفقود، فقيل له: هل للمفقود مال؟
فان كان له (للمفقود- خ ل ئل) مال أنفق عليها حتى تعلم حياته من (عن خ ل) موته، و ان لم يكن له مال، قيل للولي: أنفق عليها، فان فعل فلا سبيل لها إلى ان تتزوّج، ما أنفق عليها، و ان أبى ان ينفق عليها أجبره الوالي على ان يطلّق تطليقة في استقبال العدّة و هي طاهر (طاهرة- خ ل) فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فان جاء زوجها قبل ان تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الولي فبدا له ان يراجعها فهي امرأته و هي عنده على تطليقتين و ان انقضت العدّة قبل ان يجيء و يراجع فقد حلّت للأزواج و لا سبيل للأول عليها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام