و هذه الروايات مع اعتبار أسانيدها متضمنة لما ذكره المصنّف من الأحكام لكن مقتضى ما عدا رواية سماعة انها انما تبين بالطلاق، و ظاهرها ان العدّة الطلاق.
اما رواية سماعة، فمقتضاها الاكتفاء بأمرها بالاعتداد، و ان عدّتها أربعة أشهر و عشرا، و بمضمونها افتى المصنف (رحمه اللّه)، و ضعفها يمنع من العمل لها.
____________ الوسائل باب 23 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
106 فان جاء في العدّة فهو أملك بها، و ان خرجت و تزوّجت فلا سبيل له، و ان خرجت و لم تتزوج فقولان أظهر هما انه لا سبيل له عليها.
____________ و جزم العلامة في القواعد بأنها تبين بالطلاق، و مع ذلك فجعل عدّتها عدّة الوفاة، و هو أحوط.
و هذا الحكم مختصّ بزوجة المفقود فلا يتعدى الى ميراثه و لا عتق أم ولده وقوفا فيما خالف الأصل على مورد النص، بل يوقف ذلك إلى أن يمضي مدّة لا يعيش مثله إليها عادة.
«فرع» قال في المسالك: لو أنفق عليها الولي أو الحاكم من ماله ثمَّ تبيّن تقدم موته على الإنفاق، فلا ضمان عليها و لا على المنفق للأمر به شرعا، و لأنها محبوسة لأجله و قد كانت زوجته طاهرا و الحكم و مبني على الظاهر هذا كلامه (رحمه اللّه).
و هو مشكل لظهور أن هذا التصرّف وقع في مال الغير بغير إذنه فينبغي ان يترتب على المتصرف، الضمان و ان لم يأثم بذلك كما لو تصرف الوكيل بعد موت الموكّل و لمّا يعلم بموته، و المسألة قويّة الاشكال و ان كان المصير إلى ما ذكره (قدّس سرّه) غير بعيد، و اللّه تعالى أعلم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام