قوله: «السابع في عدد الإماء و الاستبراء» العدد جمع عدّة و قد تقدم الكلام في معناها لغة و شرعا، و اما الاستبراء فهو طلب البراءة، قال في القاموس: (بارأ المرأة، صالحها على الفراق و استبرأها لم يطأها حتى تحيض).
و المراد به هنا عدم وطئ الأمة مدّة بسبب حدوث الملك أو زواله لبراءة الرحم أو تعبد (تعبدا- خ ل).
قوله: «عدّة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان و هما طهران على الأشبه» أما ان عدّة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان فهو موضع نص و وفاق.
____________ الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
108 و لو كانت مسترابة فخمسة و أربعون يوما، تحت عبد كانت أو تحت حرّ.
____________ و اما ان القرء هو الطهر فقد تقدم الكلام فيه، و ان ذلك هو الأظهر للأخبار الصحيحة الدالة عليه.
لكن ورد في الأمة أخبار معتبرة الإسناد دالّة على انه الحيض هنا، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: عدّة الأمة حيضتان.
و صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: طلاق العبد للأمة تطليقتان و أجلها حيضتان ان كانت تحيض، و ان كانت لا تحيض فأجلها شهر و نصف.
و ليس لهذه الروايات معارض صريحا فيتجه العمل بها.
قوله: «و لو كانت مسترابة فخمسة و أربعون يوما إلخ» هذا الحكم موضع وفاق أيضا و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه.
و لو كانت الأمة المطلّقة حاملا فعدّتها وضع الحمل إجماعا، قاله في التحرير.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام