⟨ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ⟩
أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَائِشَةَ وَ هِيَ تَطُوفُ مَعَهُ بِالْكَعْبَةِ حِينَ اسْتَلَمَا الرُّكْنَ يَا عَائِشَةُ لَوْ لَا مَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنْجَاسِهَا إِذاً لَاسْتُشْفِيَ بِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ إِذاً لَأُلْفِيَ كَهَيْئَةِ يَوْمَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ عَلَى مَا خُلِقَ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنَّهُ لَيَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَيَّرَ حُسْنَهُ بِمَعْصِيَةِ الْعَاصِينَ وَ سُتِرَتْ بَنِيَّتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ وَ الظَّلَمَةِ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْءٍ بَدْؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى جِهَتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ إِنَّ الرُّكْنَ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ وَ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ وَ عَيْنَانِ وَ لَيُنْطِقَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ لِيَشْهَدَ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقِّ اسْتِلَامِهِ الْيَوْمَ بَيْعَةً لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْ بَيْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص. أَنَّ الرُّكْنَ وَ الْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ أُنْزِلَا فَوُضِعَا عَلَى الصَّفَا فَأَضَاءَ نُورُهُمَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ كَمَا يُضِيءُ الْمِصْبَاحُ فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُؤْمِنُ الرَّوْعَةَ وَ يُسْتَأْنَسُ إِلَيْهِمَا وَ لَيُبْعَثَنَّ الرُّكْنُ وَ الْمَقَامُ وَ هُمَا فِي الْعِظَمِ مِثْلُ أَبِي قُبَيْسٍ يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْمُوَافَاةِ فَرُفِعَ النُّورُ عَنْهُمْ وَ غُيِّرَ حُسْنُهُمَا وَ وُضِعَا حَيْثُ هُمَا.
بحار الأنوار — الجزء 96 — ص 219 · باب 40 فضل الحجر و علة استلامه و استلام سائر الأركان