و يدلّ عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: إنّ امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، قال: فقال: ان كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها، فلو (و ان- خ ل) كانت ليس حبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت لها البيّنة انه مات يوم كذا و كذا، و ان لم يكن لها بيّنة فلتعتدّ من يوم سمعت.
و في المسألة قول ثالث، و هو ان المتوفى عنها تعتدّ من يوم وفاة الزوج ان كانت المسافة قريبة كيوم أو يومين أو ثلاثة، و الّا فمن يوم يبلغها الخبر اختاره الشيخ في التهذيب.
و استدلّ عليه بما رواه- في الصحيح- عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: في المرأة يموت زوجها أو يطلّقها و هو غائب، قال: ان ____________ الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب العدد ج 15.
الوسائل باب 28 حديث 3 من أبواب العدد ج 15.
الوسائل باب 28 حديث 4 من أبواب العدد ج 15.
الوسائل باب 28 حديث 10 من أبواب العدد ج 15.
124..........
____________ كانت ميسرة أيام، فمن يوم يموت زوجها تعتد، و ان كان من بعد، فمن يوم يأتيها الخبر، لأنها لا بدّ من ان تحدّ له.
و قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك الى العمل بكل من هذه الروايات و حمل الزائدة عما يتحقق به الاجزاء، على الاستحباب.
و هو متجه و ان كان العمل بما تضمنته الأخبار الكثيرة أولى و أحوط.
و في المسألة قول رابع، لأبي الصلاح، و هو التسوية بينهما في الاعتداد من حين بلوغ الخبر مطلقا- و لا ريب في ضعفه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام