الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

و أعلم أنّ إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في اعتداد المتوفى عنها من حين بلوغها خبر وفاة زوجها، بين ان يكون المخبر ممن يثبت الوفاة بخبره أم لا، و بالتعميم صرّح جماعة.

و على هذا فاذا أعتدت مع بلوغها الخبر ممن لا يثبت الموت باخباره، توقف جواز تزويجها على ثبوت موته بالبيّنة أو الشياع و ان تأخر عن العدّة زمانا طويلا، فلو بادرت فنكحت بمجرّد الخبر قبل ثبوت الوفاة وقع العقد باطلا، ظاهرا.

ثمَّ ان تبيّن بعد ذلك موته و انقضاء عدّتها قبل العقد، لم يبعد الحكم بصحته إذا كانا جاهلين بالتحريم، لقصدهما على هذا التقدير إلى إيقاع العقد الصحيح و اجتماع شرائط الصحّة فيه.

و أمّا مع العلم بالتحريم فينبغي القطع بالفساد لانتفاء القصد إلى العقد الصحيح.

و لو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم بالحال ثمَّ انكشف وقوعه بعد الموت أو الطلاق و تمام العدّة لم تحرم عليه بذلك و ان كان قد سبق الحكم به ظاهرا لتبيّن انتفاء السبب المقتضي للتحريم، و اللّه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.

____________ الوسائل باب 28 حديث 12 من أبواب العدد ج 15.

125 كتاب الخلع و المبارأة [الخلع] 126...........

____________ كتاب الخلع و المبارأة قوله: «كتاب الخلع و المبارأة» قال في القاموس: الخلع كالمنع، النزع الّا ان في الخلع مهلة ثمَّ قال: و بالضم طلاق المرأة ببذل منها أو من غيرها كالمخالعة و التخالع، و نحوه قال الجوهري في الصحاح.

و مقتضى كلامهما أنّه يطلق لغة على المعنى الشرعي.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.