و الظاهر ان هذا المعنى كان معروفا قبل ورود الشرع.
و المبارأة بالهمز و قد يخفّف ألفها، المفارقة، قال في القاموس: يقال: بارأ امرأته صالحها في الفراق.
و عرّف العلامة في التحرير الخلع بأنه بذلك المرأة لزوجها ما لا فدية لنفسها.
و هو غير جيّد، لان البذل إما أمر خارج عن حقيقة الخلع أو جزء منه، و على التقديرين فلا يصحّ تعريفه به.
و عرّفه في القواعد بأنه إزالة قيد النكاح بفدية، و هو منقوض بالمباراة، قال فخر المحققين: و المراد فدية لازمة لماهيته فلا يرد النقض بالطلاق بعوض.
و أقول: إن الطلاق بعوض من أقسام الخلع كما صرّح به المتقدمون و المتأخرون من الأصحاب، فلا يرد نقضا عليه، و سيجيء تحقيق ذلك ان شاء اللّه تعالى.
127 و الكلام في العقد و الشرائط و اللّواحق.
[العقد] و صيغة الخلع أنّ يقول: خلعتك أو فلانة مختلعة على كذا.
____________ قوله: «و الكلام في الصيغة و الشرائط و اللواحق إلخ» لمّا كان الخلع من العقود المفيدة لا بأنه الزوجة بعوض مخصوص، فلا بد له من صيغة دالّة عليه كنظائره.
و قد ذكر الأصحاب انه يقع بلفظ خلعتك و خالعتك على كذا، أو أنت مختلعة، أو فلانة مختلعة على كذا، مع انه قد تقدم في الطلاق أن المصنف لا يقول بوقوعه بقوله: أنت مطلّقة، لأنه بعيد عن شبه الإنشاء.
و اقتصروا في أكثر العقود على اللّفظ الماضي معلّلين له بأنّ الماضي صريح في الإنشاء و حكموا بانعقاد بعضها بالجملة الاسميّة كانعقاد الضمان بقوله: انا ضامن، و الهبة بقوله: هذا لك مع القصد إلى الهبة بذلك، و ليس لهم في هذه الأحكام أصل يتعيّن الرجوع إليه، و لا مستند صالح يعوّل عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام