قوله: «و هل يقع بمجرده؟ قال علم الهدى نعم و قال الشيخ لا حتى يتبع بالطلاق» اختلف الأصحاب في الخلع إذا وقع بغير لفظ الطلاق، هل يقع بمجرده؟ أم يشترط اتباعه بالطلاق؟ فقال المرتضى في المسائل الناصريّات: عندنا ان الخلع إذا تجرّد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة و جرى مجرى الطلاق، و نحوه قال ابن الجنيد، فإنه قال: و ليس عليه ان يقول: قد طلّقتك إذا قال لها قد خلعتك، و حكى ذلك، العلامة في المختلف عن ظاهر المفيد، و الصدوق، و ابن أبي عقيل، و سلار، و ابن حمزة. و قال الشيخ في كتاب الأخبار: قال محمّد بن الحسن: الذي اعتمده في هذا الباب و افتي به، ان المختلعة لا بدّ لها من ان تتبع بالطلاق، و هو مذهب جعفر 129.......... ____________ بن سماعة من المتقدمين، و مذهب علي بن الحسين من المتأخرين. و المعتمد، الأوّل (لنا) ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: عدّة المختلعة عدّة المطلّقة، و خلعها طلاقها، و هي تجزي من غير ان يسمّى طلاقا. و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع، هل تبين منه بذلك أو هي (تكون- خ ل) امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: تبين منه و ان شاءت ان يرد إليها ما أخذ منها و تكون امرأته، فقلت: انه قد روي لنا انها لا تبين منه حتى يتبعها بالطلاق، قال: ليس ذلك اذن خلع، فقلت: تبين منه؟ قال: نعم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام