قوله: «و لا بد من تعيين الفدية وصفا أو إشارة» المراد انه لا بد من تعيين الفدية بالإشارة كهذا الثوب، و هذا العبد، و هذه الصبرة من الحنطة، أو بالوصف الذي يحصل به التعيين، سواء كان عينا شخصيّة أو كليّة.
و إطلاق العبارة و غيرها، يقتضي أنه لا يعتبر في الوصف كونه رافعا للجهالة، بل يكفي منه ما يحصل به التعيين، و على هذا، فلو بذلت له ما، لها في ذمته، من المهر جاز و ان لم يعلما قدره، لان ذلك متعيّن في نفسه و ان لم يكن معلوما لهما و اعتبر المصنف في الشرائع، في الغائب ذكر جنسه و وصفه و قدره، مع انه اكتفى في الحاضر بالمشاهدة و ان لم يكن معلوم القدر و ما أطلقه هنا أجود.
و يتفرّع على اعتبار هذا الشرط انه لو خالعها على ألف و أطلق و لم يذكر المراد منها جنسا و وصفا، و لا قصده (قصده- خ ل) نيّة، لم يصحّ، لعدم التعيين المانع من حملها على بعض دون بعض، و لو قصدا ألفا معيّنة صحّ و لزمهما ما قصداه و به قطع في المسالك.
____________ الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15.
133..........
____________ لكنه قال: ان ذلك غير جائز في غير الخلع كالبيع و علّل الصحّة هنا بان المقصود أن يكون العوض معلوما عند المتعاقدين، فاذا توافقا على شيء بالنيّة كان كما لو توافقا بالنطق، ثمَّ قال: و يحتمل فساد الخلع بإهمال ذكر الجنس و الوصف و ان قصداه كما لا يصحّ ذلك في غيره من عقود المعاوضات و على المشهور، فلو قالت: بذلت لك ما لي في ذمّتك أو ما عندي أو أعطيتني من الأشياء و نحو ذلك مع علمهما بقدره و وصفه يصح، و لو وقع البيع على مثل ذلك لم يصحّ، بل لا بد فيه من التلفظ بما يعتبر تعيينه من الجنس و الوصف و القدر، هذا كلامه (رحمه اللّه).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام