و ما ذكره من عدم صحّة البيع على مثل ذلك غير واضح، و المتجه الصّحة في الموضعين.
و اعلم انه لا خلاف في صحّة بذل الفدية من المرأة، و من وكيلها الباذل له من مالها لنسبة البذل إليها في قوله تعالى فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ، و بذل وكيلها من مالها في معنى بذلها.
و في صحّته من المتبرّع بالبذل من ماله، قولان أشهرهما و أظهرهما المنع لأن الأصل بقاء النكاح الى ان يثبت المزيل له و لم يثبت كون الخلع الواقع على هذا الوجه مزيلا له فينتفي بالأصل.
و القول بالصحّة غير معلوم القائل من الأصحاب، لكنه قول أكثر العامّة.
و ربّما وجّه بان البذل افتداء و هو جائز من الأجنبيّ كما يقع الجعالة منه على الفعل لغيره و ان كان طلاقا.
و هو توجيه ضعيف، فان البذل المتنازع في صحته ما اقتضى جعل الطلاق الواقع معه خلعا ليترتب عليه أحكامه المخصوصة، لا مجرد بذل المال مع مقابلة الفعل ____________ البقرة: 229.
134 [أما الشرائط] أما الشرائط، فيعتبر في الخالع، البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و القصد، و في المختلعة مع الدخول، الطهر الذي لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها حاضرا و كان مثلها تحيض.
____________ على وجه الجعالة، كأن يقول: طلّق زوجتك و عليّ ألف من مالي مثلا، فان الغرض هنا وقوع الطلاق، و لا مانع من صحته، و لا من صحة الجعالة عليه.
لكن لا يشترط هنا في إجابته المقارنة لسؤاله، و لا الفوريّة و يكون الطلاق رجعيّا من هذه الجهة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام