الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

و لو قلنا بصحّة الخلع الواقع مع بذل الأجنبيّ، فهل للأجنبيّ ان يرجع في البذل ما دامت في العدّة لم يحتمل ذلك كما في بذل الزوجة، و يحتمل قويا عدم جواز الرجوع هنا مطلق اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين و هو رجوع الزوجة فيما بذلته خاصّة.

و قد عرفت أن الأظهر بطلان الخلع الواقع مع بذل الأجنبيّ فيسقط هذا التفريع قوله: «و اما الشرائط فيعتبر في الخالع، البلوغ إلخ» الوجه في ذلك ان الخلع طلاق على ما بيّناه فيما سبق، فيشترط في الخالع و المختلعة ما يشترط في المطلق و المطلّقة و قد تقدم الكلام في هذه الشرائط في كتاب الطلاق مفصلا فليطلب من هناك.

و يدلّ على ذلك- مضافا إلى ما ذكرناه- ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: لإطلاق، و لا خلع، و لا مباراة، و لا خيار الّا على طهر من غير جماع.

و في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين (بشاهدين- كا- ئل) على طهر من غير جماع هل تبين عنه (منه- ئل)؟

فقال:

إذا ____________ الوسائل باب 6 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15.

135 و ان يكون الكراهية منها خاصّة صريحا.

____________ كان ذلك على ما ذكرت فنعم.

قوله: «و ان يكون الكراهة منها خاصّة صريحا» مذهب الأصحاب أنّ الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج، فلو خالعها من دون كراهتها له وقع باطلا.

و يدل على ذلك مضافا إلى ظاهر قوله تعالى وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.