و يستفاد من هذه الروايات و ما في معناها أنه لا يكفي في صحّة الخلع مجرد تحقق الكراهة من جهتها بل لا بد من انتهائها إلى هذا الحدّ.
و بمضمونها افتى الشيخ و غيره حتى قال ابن إدريس في سرائره: ان إجماع أصحابنا منعقد على انه لا يجوز الخلع الا بعد ان يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها: (لا اغتسل لك من جنابة و لا أقيم لك حدا و لا وطينّ فراشك من يكره أو يعلم ذلك منها فعلا) (قصدا- خ ل).
و على هذا فيشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يعلم وصول الكراهة من الزوجة إلى هذا الحدّ.
لكن مقتضى حسنة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)- ان المبارأة لا يعتبر فيها ذلك- حيث قال فيها: (و انما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر (الصداق- ئل) و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام، و تتكلّم بما لا يحل لها) و على هذا فاذا كان المأخوذ من الزوجة دون المهر و لم يعلم حصول الكراهة من الزوجة على هذا الوجه، فالأولى إبانتها بالمباراة دون الخلع و سيجيء تمام الكلام في ذلك.
قوله: «و لا يجب لو قالت: لا دخلن عليك من تكره بل يستحبّ» ردّ بذلك على الشيخ (رحمه اللّه) في النهاية فإنه قال: و انما يجب الخلع إذا قالت المرأة ____________ الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 و ذيل في باب 3 حديث 3 منها.
الوسائل باب 4 قطعة من حديث 1 من كتاب الخلع ج 15.
137 و يصح خلع الحامل مع الدم (و- خ) لو قيل انها تحيض.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام