الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

قد عرفت أنّ الخلع طلاق بائن ليس للمختلع، الرجوع فيه الّا ان ترجع المرأة في البذل على ما سبق من التفصيل، و على هذا فإذا أراد الرجل إعادة المرأة إلى الزوجيّة افتقر إلى عقد جديد، سواء وقع ذلك في العدّة أو بعدها.

و يدل على ذلك قوله (عليه السلام)- في حسنة ابن مسلم-: الخلع و المبارأة تطليقة بائن و هو خاطب من الخطّاب.

قوله: «الرابعة لا توارث بين المختلعين إلخ» الوجه في ذلك معلوم ممّا ____________ الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15.

الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الخلع ج 15.

142 [المبارأة] و المبارأة: هو ان يقول: بارأتك على كذا.

و هي تترتب على كراهيّة الزوجين كل منهما صاحبه.

____________ سبق، فان الخلع طلاق بائن، و البينونيّة (نة- خ ل) تقتضي الخروج عن الزوجيّة المقتضية للتوارث فينتفي الإرث، و لو حصل الرجوع في العدّة بعد رجوعها في البذل عادت الزوجيّة و ثبت التوارث كما تقرّر سابقا.

قوله: «و المبارأة هو أن يقول: بارئتك على كذا» الكلام في صيغة المبارأة كما في الخلع من افتقارها إلى اللفظ الدال عليه من قبل الزوج، و الاستدعاء أو القبول، من جهة المرأة.

قال المصنف في الشرائع:

و لو اقتصر على قوله: أنت طالق بكذا صحّ و كان مباراة، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين.

و هو جيّد، لما عرفت من ان الطلاق بالعوض ليس إيقاعا خارجا عن الخلع و المبارأة، بل هو امّا خلع أو مبارأة، فإن قصد به الخلع و جمع شروطه وقع خلعا، و ان قصد به المبارأة و جمع شروطها وقع كذلك، و مع الإطلاق تقع به البينونة، و يجوز انصرافه إلى كل منهما ان جمع شروطهما و لو جمع شروط أحدهما انصرف إليه، و لو انتفت شروط كل منهما وقع باطلا.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.