لما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، و انما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر (الصداق- ئل)، و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام و تتكلّم بما لا يحلّ لها.
قوله: «و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر» مقتضى العبارة تحقق الخلاف هنا أيضا كما في الخلع و ان كان القائل بالاشتراط هنا أكثر من هناك.
و في الشرائع ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ هنا بالطلاق، و لم ____________ الوسائل باب 8 مثل حديث 3 من كتاب الخلع ج 15.
البقرة: 229.
الوسائل باب 4 مثل حديث 1 من كتاب الخلع ج 15.
144..........
____________ أقف على رواية تدل على اعتبار هذا الشرط صريحا و لا ظاهرا.
و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: المبارأة ان تقول المرأة لزوجها: لك كذا و كذا و خلّ سبيلي فقال: هذه المبارأة.
و في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه لشاهدين (بشهادة شاهدين- ئل) على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟
فقال:
(إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم)، قال: قلت: قد روي أنها لا تبين منه حتى يتبعها بالطلاق، قال: فليس ذلك إذا خلع، فقلت تبين منه؟
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام