عليه قوله (عليه السلام) في رواية أبي بصير: (و لا يحلّ له (لزوجها- ئل) أن يأخذ منها الّا المهر فما دونه).
و ذهب جمع من الأصحاب إلى المنع من أخذ المثل أيضا، بل يقتصر على أقل منه.
و يدل عليه ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، و انما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر (الصداق- ئل) و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام و تتكلّم بما لا يحل لها.
و ردّ العلامة في المختلف و جدّي (قدّس سرّه) هذه الرواية بالقطع، و بأنها معارضة بصحيحة أبي بصير السابقة.
و هو غير جيّد لأنها و ان كانت مقطوعة في التهذيب، لكنها متصلة في الكافي كما نقلناه، و اما رواية أبي بصير فضعيفة السند باشتراكه بين الثقة و الضعيف فيكون العلم بهذه الرواية الحسنة التي لا تقصر عن الصحيح أولى، و اللّه أعلم.
____________ الوسائل باب 8 قطعة من حديث 4 ج 15.
الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15.
150 كتاب الظهار ____________ كتاب الظهار قال في القاموس: الظهار قوله لامرأته: أنت عليّ كظهر أمّي و قد ظاهر منها و تظهّر و ظهر.
و عرّفه فخر المحققين بأنه تشبيه الزوج المكلف منكوحته و لو مطلقة رجعيّة في العدّة، و قيل: بالعقد الدائم، بظهر أمّه.
و لا خلاف بين العلماء كافّة في تحريم الظهار، و الأصل فيه قوله تعالى:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام