الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً، و كل منكر حرام، و كذا كل زور.
و حكى المصنف في الشرائع قولا بان الظهار محرم لكن يعفى عن فاعله و لا يعاقب عليه في الآخرة لقوله تعالى- بعد ذلك- وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ.
و هو ضعيف جدّا فإنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو و الغفر تعلّقهما بهذا النوع من المعصية، و وقوع هذين الوصفين بعد ذكر هذه المعصية لا يدل على الجزم ____________ عبارة الشرائع هكذا: الظهار حرام لاتصافه بالمنكر و قيل: لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو (انتهى).
يعني كونه تعالى عفوّا غفورا.
____________ إيضاح الفوائد في حل إشكالات القواعد ج 3 طبع المطبعة العلمية قم.
المجادلة: 2.
151 و ينعقد بقوله: أنت عليّ كظهر أمّي و ان اختلفت أحرف الصلة.
و كذا يقع لو شبّهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا.
____________ بالعفو عنها، مع ان الجزم بالعفو عن شيء، ينافي تحريمه كما هو واضح.
قوله: «و ينعقد بقوله: أنت عليّ كظهر أمي و ان اختلفت حرف الصلة» انعقاد الظهار بهذا اللّفظ موضع نصّ و وفاق، و في معنى (علي) غيرها من ألفاظ الصلات ك(منّي) و (عندي) و (لَدي) و (معي) و يقوم مقام (أنت) ما شابهها من الألفاظ الدالّة على تميزها عن غيرها كهذه، أو فلانة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام