و لو ترك الصلة فقال: أنت كظهر أمّي انعقد الظهار به أيضا عند أكثر الأصحاب بظهور دلالته على المراد.
و استشكله في التحرير، و كأنّه لاحتمال الصيغة المجرّدة عن الصلة كونها محرّمة على غيره حرمة ظهر امّه عليه، و هو بعيد و مجرّد الاحتمال لا ينافي الظهور.
قوله: «و كذا يقع لو شبّهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا» اختلف الأصحاب في وقوع الظهار بالزوجة إذا شبّهها بظهر غير الام على أقوال (أحدها) انه لا يقع بتشبيهها بغير الام مطلقا ذهب اليه ابن إدريس في سرائره.
و استدل عليه بأن الظهار حكم شرعيّ و قد ثبت وقوعه إذا علّق بالظهر و أضيف إلى الأم و لم يثبت ذلك في باقي الأعضاء، و لا المحرّمات.
و استدلّ له أيضا بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن سيف التمار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ان الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ كظهر أختي أو عمتي أو خالتي قال: فقال انما ذكر اللّه الأمهات و ان هذا الحرام.
و هذه الرواية غير دالة على المطلوب، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه، ____________ الوسائل باب 4 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15.
152..........
____________ فان الظاهر من قوله: (و ان هذا لحرام) انه ظهار محرّم و ان لم يكن ذكره اللّه في كتابه (و ثانيها) انه يقع بتشبيهها بكل امرأة محرّمة عليه على التأبيد بالنسب خاصّة، و هو اختيار ابن البرّاج.
و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الظهار؟
فقال:
هو من كل ذي محرم، أم أو أخت، أو عمّة، أو خالة، و لا يكون الظهار في يمين، قلت: فكيف؟
قال:
يقول الرجل لامرأته و هي طاهر من غير جماع: أنت عليّ حرام مثل ظهر أمي (أو أختي- خ يب) و هو يريد بذلك الظهار.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام