وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ فما كانت إحداهن أولى بإيجاب حكم الظهار فيها من الأخرى لو لا التحكيم في دين اللّه عزّ و جلّ و الخروج عن حكم كتابه، قال: و قد اعتلّ قوم منهم في ذلك، فزعموا ان الظهار كان طلاق العرب في الجاهليّة و الطلاق ____________ و سندها كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير عن حمزة بن حمران.
____________ الوسائل باب 11 حديث 6 من كتاب الظهار ج 15.
النساء: 22.
المجادلة: 3.
161 [هاهنا مسائل] و هاهنا مسائل [الأولى الكفارة تجب بالعود] (الأولى) الكفارة تجب بالعود و هو ارادة الوطي.
____________ يقع على المرأة الحرّة دون الأمة، فكذلك يقع الظهار على الحرّة دون الأمة.
ثمَّ أجاب عنه بأن الّذين أوجبوا حكم الظهار في الأمة كما أوجبوا في الحرّة، هم سادات العرب و فصحائهم و اعلم الناس بطلاق الجاهليّة و الإسلام، و بشرائع الدين و لفظ القرآن عامّه و خاصّه و حظره، و اباحته، و محكمه، و متشابهه، و ناسخه، و منسوخه، و ندبه، و فرضه الّا ان يزعموا ان عليّا و أولاده (عليهم السلام) من العجم، و لو قلتم ذلك لم يكن بأكثر من بغضكم لهم و تكفيركم شيعتهم.
انتهى كلامه (رحمه اللّه) تعالى، و نعم ما قال.
قوله: «مسائل: الأولى الكفارة تجب بالعود و هو ارادة الوطي إلخ» أجمع الأصحاب و غيرهم على أنّ المظاهر لا يجب عليه الكفّارة بمجرّد الظهار و انما تجب بالعود، قال اللّه عزّ و جلّ وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ الآية.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام