و الظاهر ان المراد بالعود ارادة العود لما حرّموه على أنفسهم بلفظ الظهار، و بكون المعنى ثمَّ يريدون استباحة الوطي الذي حرّمه الظهار، و بهذا المعنى صرّح السيّد المرتضى في المسائل الناصريّة و جماعة. و يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ- في الحسن- و ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه سأله عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفّارة؟ فقال: إذا أراد ان يواقع امرأته، قلت: فان طلّقها قبل ان يواقعها أ عليه كفارة؟ قال: لا سقطت الكفارة عنه. ____________ المجادلة: 3. الوسائل باب 10 حديث 4 من كتاب الظهار ج 15. 162 و الأقرب انه لا استقرار لوجوبها. ____________ و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يظاهر من امرأته ثمَّ يريد ان يتمّ على طلاقها، قال: ليس عليه كفارة، قلت: فإن أراد أن يمسّها؟ قال: لا يمسّها حتى يكفّر، قلت: فان فعل، فعليه شيء؟ قال: اي و اللّه انه لآثم ظالم، قلت: عليه كفارة غير الاولى؟ قال: نعم يعتق أيضا رقبة. إذا تقرر ذلك، فاعلم انه لا إشكال في لزوم الكفّارة بإرادة العود، و لكن هل يستقرّ الوجوب بذلك حتى لو طلّقها بعد ارادة العود، و قبل الوطي تبقى الكفارة لازمة له أم لا استقرار لوجوبها؟ بل يكون معنى الوجوب كونها شرطا في حلّ الوطي لتحريم العود بدونها؟ قولان أصحهما الثاني، و هو الذي استقربه المصنف في كتابيه، و صرّح في الشرائع بما ذكرناه من ان معنى الوجوب تحريم الوطي حتى يكفّر.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام