قوله: «الثانية لو طلّقها و راجع في العدّة لم يحلّ إلخ» اما أنّه إذا طلّقها و راجعها في العدّة لم يحلّ وطؤها حتّى يكفّر، فالظاهر انه لا خلاف فيه و يدل عليه إطلاق قوله تعالى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فإنها تتناول العود قبل الطلاق الرجعي و بعده إذا راجعها في العدّة.
و اختلف الأصحاب فيما إذا طلّقها الزوج بائنا أو رجعيّا و خرجت من العدّة ثمَّ تزوّجها بعقد جديد و أراد العود إليها، فذهب الأكثر إلى انه لا كفارة عليه.
و قال أبو الصلاح: إذا طلّق المظاهر قبل التكفير فتزوّجت المرأة ثمَّ طلّقها الثاني أو مات عنها و تزوّج بها الأوّل لم يحلّ له وطؤها حتى يكفّر.
احتج الأوّلون بأصالة البراءة، و الخروج عن العهدة بالطلاق و صيرورته أجنبيّا بعد خروج العدّة و انما استباح وطؤها بالعقد الثاني الذي لم يلحقه حكم الظهار.
و ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته ثمَّ ____________ المتقدّمتين آنفا فراجع.
____________ المجادلة: 3.
164..........
____________ طلّقها تطليقة، فقال: إذا هو طلّقها تطليقة فقد بطل الظهار و هدم الطلاق الظهار، قيل له (قلت- ئل) فله ان يراجعها؟
قال:
نعم هي امرأته، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل ان يتماسّا، قلت: فان تركها حتى يحلّ (يخلو- ئل خ ل) أجلها و تملك نفسها ثمَّ تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل ان يتماسّا؟
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام