فلو وطئ ناسيا أو جاهلا، فإنما عليه كفارة واحدة تمسّكا بمقتضى الأصل و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الظهار لا يقع الّا على الحنث، فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفّر، فان جهل و فعل فإنما عليه كفارة واحدة.
____________ أورد صدره في الوسائل باب 13 حديث 3 من كتاب الظهار و ذيله في باب 15 حديث 2.
منه ج 15 ص 526.
عطف على قوله: تمسّكا.
____________ الوسائل باب 15 حديث 4 من كتاب الظهار ج 15.
الوسائل باب 15 حديث 5 من كتاب الظهار ج 15.
الوسائل باب 15 حديث 8 من كتاب الظهار ج 15.
170 [الخامسة إذا أطلق الظهار] (الخامسة) إذا أطلق الظهار حرمت (مجامعتها- خ) حتى يكفر و لو علقه بشرط لم تحرم حتى يحصل الشرط.
و قال بعض الأصحاب: أو يواقع، و هو بعيد و يقرب إذا كان الوطء هو الشرط.
____________ قوله: «الخامسة إذا أطلق الظهار حرمت (مجامعتها- خ) حتى يكفّر إلخ» قد عرفت أنّ الظهار يقع مطلقا، و معلّقا على الشرط، فالمطلق يقع بنفس الصيغة، و يترتب عليه تحريم الوطي الى ان يكفّر.
و اما المعلّق على الشرط فإنما يقع بعد حصول الشرط، فيجوز الوطء قبل حصوله، فاذا حصل الشرط وقع الظهار، و ترتّب عليه تحريم الوطي، سواء كان ذلك الشرط وطيا أو غيره.
و يدل على الحكمين ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة، و الآخر بعدها، فالذي يكفّر قبل المواقعة، الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمي و لا يقول: ان فعلت بك كذا و كذا، و الذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام