____________ (الثالث) يستفاد من صحيحة الحلبي، ان المولي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك الا بعد المرافعة و ان كان بعد الأربعة الأشهر.
و قد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث قال فيها: (ثمَّ يؤخذ فيوقف بعد الأربعة الأشهر، فإن هو فاء- و هو ان يصالح أهله-، فإن اللّه غفور رحيم و ان لم يفيء أجبر على ان يطلّق و لا يقع طلاق فيما بينهما- و لو كان بعد الأربعة الأشهر- ما لم ترفعه الى الامام).
قوله: «فاذا طلّق وقع رجعيّا و عليها العدّة من يوم طلّقها» المراد أنّه يقع رجعيّا ما لم تكن لبينونته سبب آخر، و ذلك قول معظم الأصحاب.
و يدل عليه- مضافا إلى الإطلاقات و العمومات- خصوص حسنة بريد بن معاوية، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال- في المولى-: حتى إذا حاضت و تطهرت من حيضها (محيضها- ئل) طلّقها تطليقة قبل ان يجامعها بشهادة عدلين ثمَّ هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء و هي نصّ في المطلوب.
و في المسألة قول نادر بوقوع الطلاق بائنا، و ربما كان مستنده قوله (عليه السلام) في صحيحة منصور: (فان عزم الطلاق بانت منه).
و حملها الشيخ (رحمه اللّه) على من كانت عنده على تطليقة واحدة، فإن طلاقه بعد ذلك يقع بائنا.
و لا يخفى بعد هذا الحمل، نعم يمكن حملها على ان المراد ببينونتها خروجها عن الزوجيّة المحضة و ان كان الطلاق رجعيّا جمعا بين الأدلّة.
____________ راجع الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام