قوله: «و لا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة» اما اعتبار الايمان في كفارة ____________ الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب النذر ج 16.
200..........
____________ القتل خطأ فلا ريب فيه لقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، و حمل عليه كفارة العمد و ادّعى عليه الإجماع.
و اختلف الأصحاب في اعتباره في باقي الكفّارات، فقيل: يعتبر، لقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، و غير المؤمن خبيث، و لرواية سيف بن عميرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته أ يجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟
قال:
لا.
و قيل: لا يشترط الايمان في غير كفارة القتل، و اليه ذهب ابن الجنيد، و الشيخ في المبسوط و الخلاف، تمسّكا بالإطلاق و استضعافا لدليل الاشتراط، فإن الآية غير واضحة الدلالة و الرواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة.
و الأصحّ عدم الاشتراط.
و ذكر المصنّف و غيره أن المراد بالايمان هنا، الإسلام، و هو الإقرار بالشهادتين لا معناه المتعارف، و هو التصديق القلبي بهما، لأن ذلك لا يمكن الاطلاع عليه فلا يقع التكليف به.
و لما رواه الكليني في الحسن، عن معمر بن يحيى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يظاهر من امرأته أ يجوز عتق المولود في الكفّارة؟
فقال:
كل العتق يجوز فيه المولود إلّا في كفّارة القتل، فان اللّه تعالى يقول فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني بذلك مقرّرة قد بلغت الحنث.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام