القول بجواز عتق أم الولد عن الكفارة، هو المعروف من مذهب الأصحاب، لبقائها على الرق و ان امتنع بيعها على بعض الوجوه، و لهذا جاز عتقها تبرّعا إجماعا.
و في المسألة قول نادر بعدم جواز عتقها عن الكفارة، لنقصان رقيتها بواسطة الاستيلاد- و ضعفه ظاهر.
قوله: «و اما الصيام فيتعيّن مع العجز عن العتق في المرتبة» يتحقّق العجز عن العتق، بفقد الرقبة التي يتمكّن من عتقها أو فقد ثمنها.
و لو وجد الرقبة- و هو مضطر الى خدمتها- لم يجب العتق كما لو وجد ما يكفيه للوضوء و احتاج إلى شربه.
و كذا لو وجد الثمن و احتاج إليه لنفقة أو كسوة.
و هل المعتبر في النفقة، الكفاية على الدوام بان يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم 205 و لا تباع ثياب البدن و لا المسكن في الكفّارة إذا كان قدر الكفاية و لا الخادم.
____________ لكفايته في كلّ سنة، أو قوت السنة، أو مئونة (قوته- خ) اليوم و الليلة فاضلا عما يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة و الأمتعة؟
أوجه أوجهها الأخير، و به قطع في الدروس.
و الأصح انه يجب بيع ضيعته و تجارته و ان التحق بالمساكين كالدّين و جزم العلّامة في القواعد بعدم الوجوب، و هو ضعيف.
و لا فرق مع وجدان الثمن و الرقبة بين ان يبذلها مالكها بثمن المثل أو أزيد (و أزيد- خ) من ذلك مع تحقق القدرة على الشراء الّا مع الإجحاف المؤدّي إلى الضرر.
و لو لم يملك الرقبة و لا ثمنها و بذل له أحدهما قيل: لا يجب القبول دفعا للمنّة، و الأقرب الوجوب لصدق الوجدان مع البذل فلا ينتقل الى الصوم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام