قوله: «و لا تباع ثياب البدن إلخ» الوجه في ذلك ان الكفارة بمنزلة الدين و هذه الأشياء مستثناة فيه بلا خلاف.
و يمكن ان يستدلّ على ذلك أيضا بما رواه الكليني- في الصحيح- عن عمر بن أذينة، عن غير واحد، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) انهما سئلا عن الرجل له دار أو خادم أو عبد أ يقبل الزكاة؟
قالا:
نعم، ان الدار و الخادم ليسا بمال (يملك- يب).
تضمنت الرواية ان الدار و الخادم ليسا بمال، و إذا لم يكونا كذلك لم يجب تحصيل العتق بهما.
و لو فضل من ثيابه أو داره شيء عن قدر الحاجة، وجب صرفه في ____________ الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6.
206 و يلزم الحرّ في كفارة قتل الخطأ و الظهار صوم شهرين متتابعين، و المملوك صوم شهر.
____________ الكفّارة.
و لو كان المسكن أو الخادم مرتفع القيمة بحيث يمكن الاستبدال عنه ببعض ثمنه، قيل: يجب و يصرف الزائد في الكفّارة لإمكان الغنى عنه و قيل: لا يكلف ذلك، لإطلاق النهي عن بيع الخادم و المسكن في الدين و لما في التكليف بذلك من العسر، و المشقة و هذا أقوى.
قوله: «و يلزم الحرّ في كفارة قتل الخطأ، و الظهار إلخ» اما ان الحرّ يلزم في كفّارة قتل الخطأ و الظهار صوم شهرين متتابعين، فلا ريب فيه و قد تقدم من الكتاب و السنة ما يدل عليه.
و اما المملوك يلزمه صوم شهر فيها، فهو قول معظم الأصحاب، و يدل عليه روايات كثيرة كصحيحة محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المملوك، أ عليه ظهار؟
فقال:
عليه نصف ما على الحرّ، صوم شهر، و ليس عليه كفارة من صدقة و لا عتق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام