و هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب نقله في التذكرة و المنتهى.
و يدلّ عليه روايات (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: صيام كفّارة اليمين في الظهار شهران متتابعان، و التتابع ان يصوم شهرا، و يصوم من الآخر أيّاما أو شيئا، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمَّ قضى ما بقي عليه، و ان صام شهرا ثمَّ عرض له شيء فأفطر قبل ان يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كلّه.
و الظاهر ان المراد بالعارض، غير الضروريّ كما يدل عليه الأمر بإعادة الصوم معه قبل ان يصوم من الآخر شيئا.
و في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمَّ أدركه شهر رمضان، قال: يصوم شهر رمضان ____________ كذا في النسخ و في الكافي و الوسائل: شهرين متتابعين.
____________ الوسائل باب 3 مثل حديث 9 بالسند الثالث من أبواب بقيّة الصوم ج 7.
208..........
____________ و يستأنف الصوم، فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته.
و هذا الحكم- اعني البناء على هذا الوجه- لا إشكال فيه، لأنه موضع نصّ و وفاق، لكن هل يجوز التفريق اختيارا؟
الذي صرّح به الشيخ و جماعة، الجواز بعد الإتيان بما يتحقق به التتابع.
و قال المفيد: لو تعمّد الإفطار- بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا- فقد أخطأ و ان جاز له الإتمام، لأنّ التتابع أن يصوم الشهرين متتابعين، و تبعه ابن إدريس (رحمه اللّه).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام