و عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة عشر يوما ثمَّ مرض، فإذا برئ يبني على صومه أم يعيد صومه كلّه؟
فقال:
يبني على ما كان صام، ثمَّ قال: هذا ممّا غلب اللّه عليه و ليس عليه ما غلب اللّه عزّ و جلّ عليه شيء.
و يستفاد من قوله (عليه السلام): (اللّه حبسه)، و قوله (عليه السلام): (هذا ممّا غلب اللّه عليه) انه لا فرق بين ان يكون العذر مرضا أو سفرا ضروريا أو حيضا أو غير ذلك.
و الأصحّ انه يجب المبادرة إلى الصوم بعد زوال العذر، لأنه يتعمّد الإفطار- بعده- يصير مخلّلا بالتتابع.
و قال الشهيد في الدروس: انه لا تجب الفورية بعد زوال العذر، و هو بعيد.
قوله: «و اما الإطعام فتعيّن في المرتّبة مع العجز عن الصيام إلخ» يتحقّق العجز عن الصوم بحصول المشقّة الشديدة منه اما بواسطة المرض أو الكبر أو غير ذلك، و في معناه ما لو اضطرّ إلى السفر بحيث يتضرّر بالإقامة.
____________ الوسائل باب 3 حديث 10 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ج 7.
الوسائل باب 3 حديث 11 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ج 7.
الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ج 7.
210 و يجب إطعام العدد لكل واحد مدّ من طعام.
و قيل مدّان مع القدرة.
____________ و متى حصل العجز عن الصوم انتقل إلى الإطعام.
و الواجب إطعام ستّين مسكينا، و قد قطع الأكثر باجزاء إطعام المدّ لكل مسكين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام