____________ و لو اطعم المسكين إلى أن يشبع أجزأ كما نصّ عليه الشيخ و غيره لصدق الامتثال بذلك.
و اعتبر المفيد إشباع المسكين في يومه.
و قال ابن الجنيد: هو مخيّر بين ان يطعم المساكين و لا يملّكهم، و بين ان يملّكهم ما يأكلونه، فإذا أراد ان يطعمهم دون التمليك غدّاهم و عشّاهم في ذلك اليوم، و إذا أراد تمليك المساكين الطعام اعطى كل إنسان منهم مدّا و زيادة عليه بقدر ما يكون لطبخه و خبزه و ادمه.
و في تعيّن ما ذكره المفيد و ابن الجنيد نظر و ان كان المصير إليه أحوط.
قوله: «و لا يجزي إعطائه لما دون العدد إلخ» لا خلاف بين الأصحاب في عدم اجزاء الدفع لما دون الستين مسكينا، لتعلّق الأمر بذلك، فكما لا يحصل الامتثال بالدفع الى غير المساكين، لا يحصل بالدفع إلى ما دون الستين.
و لو كرّر على ما دون الستين من الكفارة الواحدة مع التمكن من العدد، لم يجز اتفاقا.
امّا مع التعذر فقد نصّ الشيخ و جماعة منهم المصنّف (رحمه اللّه) على جواز التكرار عليهم بحسب الأيّام، و صرّحوا بأنّه لو لم يوجد سوى مسكين واحد اطعم ستّين يوما.
و لم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما رواه الشيخ، عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ان لم يوجد (لم يجد- ئل) في الكفارة إلّا الرجل و الرجلين فليكرّر عليهم حتى يستكمل العشرة 212 و يطعم ما يغلب على قوته.
____________ يعطيهم اليوم ثمَّ يعطيهم غدا.
و ضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها، و الذي يقتضيه الوقوف مع الإطلاقات المعلومة، عدم إجزاء الدفع لما دون الستّين مطلق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام