____________ و قال علي بن بابويه، و الشيخ في المبسوط، و ابن إدريس: الواجب في الكسوة، ثوب واحد، و اليه ذهب المصنف و أكثر من تأخر عنه.
و منشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الاخبار ظاهر، ففي صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، في كفارة اليمين، يطعم (عنه- خ ئل) عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ من حنطة أو مدّ من دقيق و حفنة أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان أو عتق رقبة الحديث.
و في حسنة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام): قلنا: فمن وجد الكسوة؟
قال:
ثوب يواري به عورته.
و نحوه روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، فإنه قال: قلت: كسوتهم؟
قال:
ثوب واحد.
و جمع الشيخ في كتابي الأخبار بينها، فحمل ما تضمن الثوبين على من يقدر عليهما و الثوب الواحد على من لا يقدر الا عليه، و هو بعيد جدّا.
و الأولى في الجمع حمل ما تضمن الثوبين على الاستحباب، لكن رواية الثوبين أصحّ سندا فالاقتصار عليهما أحوط.
و يعتبر في الثوب ان يكون ممّا يتحقق به الكسوة عرفا كالجبّة و القميص و اجتزء الشهيدان بالإزار و الرداء و السراويل، و هو مشكل.
____________ الحفنة بالفتح و السكون ملؤ الكفين من طعام و الجمع حفنات كسجدة و سجدات (مجمع البحرين).
الجبّة ثوب معروف الجمع جبب (القاموس).
____________ الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الكفّارات ج 15.
الوسائل باب 14 ذيل حديث 1 من أبواب الكفّارات ج 15.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام