و لو تجددت القدرة على الكفارة بعد الاستغفار، ففي وجوبها وجهان و جزم العلامة في التحرير بعدم الوجوب.
قوله: «الرابعة يشترط في المكفر البلوغ و كمال العقل و الايمان» اما اشتراط البلوغ و كمال العقل، فظاهر لارتفاع التكليف عن الصغير و المجنون، المقتضي لعدم توجّه الخطاب إليهما بالتكفير.
و اما اشتراط الايمان، فيدل عليه ان التكفير عبادة، و العبادة من شرطها الايمان و المقدمتان اجماعيتان، و يدل على الثانية الأخبار الكثيرة المتضمّنة لبطلان عبادة المخالف.
____________ الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15.
الوسائل باب 12 حديث 6 منها ج 15.
اما سند الاولى فقد ذكره الشارح (قدّس سرّه) و اما الثانية فهو في باب كفارة اليمين من الكافي هكذا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة.
راجع الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1.
220 و نيّة القربة، و التعيين.
____________ قوله: «و نيّة القربة و التعيين» هذا مذهب الأصحاب (فذهب الأصحاب- خ) إلى أن النيّة معتبرة في الكفّارة كغيرها من العبادات، و يعتبر فيها نيّة القربة أي قصد الطاعة بها للّه عزّ و جلّ.
و الأصحّ انه لا يعتبر فيها ملاحظة الوجه، من وجوب أو ندب، لانتفاء ما يدل عليه، من كتاب و لا سنة.
و قد قطع المصنف هنا باعتبار نيّة التعيين، و إطلاق كلامه يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين ان يتعدّد الكفارة أو يتحد، و لا بين ان يتماثل السبب أو يختلف.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام