أمسكي فوعظها، ثمَّ قال لها: اتّقي اللّه فان غضب اللّه شديد ثمَّ قال لها: اشهدي الخامسة أن غضب اللّه عليك ان كان زوجك من الصادقين فيما رماك به، قال: فشهدت، قال: ففرق بينهما، و قال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما.
و أعلم ان اللّعان لو كان لنفي الولد مع القذف، فلا بد من التعرض له في الكلمات الخمس فيقول: ان الولد الذي ولدته- أو هذا الولد- ان كان حاضرا، من الزنا و لو كان اللّعان لنفي الولد خاصّة من غير قذف، اقتصر على قوله (إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ) في نفي الولد المعيّن، و لا يلزم إسناده إلى الزنا لجواز الشبهة و لا يحتاج المرأة إلى التعرض لذكر الولد، لان لعانها لا يؤثر فيه، و لو تعرضت له لم يضر فتقول: و هذا الولد ولده ليتقابل اللّعانان.
قوله: «و الواجب فيه النطق بالشهادة إلخ» الوجه في ذلك أن اللّعان ____________ الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب اللّعان ج 15.
232 و المستحب ان يجلس الحاكم مستدبر القبلة، و ان يقف الرجل عن يمينه و المرأة عن يساره.
____________ وظيفة شرعيّة لا مجال فيها للعقل، فيجب الاقتصار فيها على ما ورد به النقل و لم يرد الّا على هذا الوجه، فيجب الاقتصار عليه.
و لم يعتبر المصنف وقوعه عند الإمام أو من نصبه خصوصا أو عموما، و قد صرّح باعتباره جمع من الأصحاب.
و ظاهر المصنف في الشرائع عدم اشتراط ذلك فإنه قال: و لا يصحّ الّا عند الحاكم أو من ينصبه لذلك، و لو تراضيا برجل من العامّة يلاعن بينهما جاز و ثبت حكم اللّعان بنفس الحكم، و قيل يعتبر رضاهما بعد الحكم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام