و قد ورد بهذه الأحكام روايات، و سيجيء الكلام فيها مفصلا في كتاب الميراث ان شاء اللّه تعالى.
قوله: «و في سقوط الحدّ هنا روايتان أشهرهما السقوط» اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فقال الشيخ و جماعة انه لا يحدّ، لسقوط الحدّ عنه بلعانه و لم يتجدد منه قذف بعده، فلا وجه لوجوبه.
و لما رواه الكليني- في الحسن- و الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل لا عن امرأته و هي حبلى و قد استبان حملها و أنكر ما في بطنها، فلما وضعت ادّعاه، و أقرّ به، و زعم انه منه، قال: فقال: يرد اليه ولده و يرثه و لا يجلد، لان اللّعان (بينهما- ئل) قد مضى.
و قد روى هذه الرواية الشيخ في التهذيب بطريق ضعيف، و فيها: (يردّ إليه الولد و لا تحلّ له، لأنه قد مضى اللّعان).
و بهذه الرواية استدل جدّي (قدّس سرّه) في المسالك على سقوط الحدّ، و جعل وجه الدلالة ان الحدّ لو كان ثابتا لذكر، و الّا لتأخر البيان عن وقت الحاجة.
و لا حاجة لهذا التكلّف بعد ورود التصريح في الرواية التي نقلناها بسقوط الجلد (الحدّ- خ ل).
____________ راجع الوسائل باب 6 من كتاب اللعان ج 15 و باب 1 و 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة من كتاب الفرائض ج 17 ص 558.
و السند كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن علي (بن) رئاب عن الحلبي- و لا يخفى ان هذا السند ليس بضعيف و ليس فيه جملة (و لا تحل له).
____________
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام