و ما ذكره ابن إدريس مطابق لأصله، لكن الشيخ عوّل في ذلك على الرواية الصحيحة، و لا يبعد المصير إلى ذلك و ان لم نقل: ان الخلوة بمنزلة الدخول ____________ و هو عدم العمل بخبر الواحد.
____________ الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب اللّعان ج 15.
239 [الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان] (الرابع) إذا قذفها فماتت قبل اللعان، فله الميراث، و عليه الحدّ للوارث، و في رواية أبي بصير: ان قام رجل من أهلها فلا عنه فلا ميراث له و قيل: لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت، و هو حسن.
____________ مطلق، لان الظاهر من حال الصحيح إذا خلا بزوجته أنه يواقعها و قد تأكّد هذا الظاهر بوجود الحمل فيكون القول قولها في ذلك و تصير فراشا و يلحق به الولد و يجب عليه المهر، لأن إلحاق الولد به يستلزم الوطي و لا منافاة بين هذا الحكم، و بين الحكم بكون الخلوة ليست بمنزلة الدخول مطلقا، لأن الرواية إنما تضمّنت جعلها بمنزلة الدخول مع الحمل خاصّة فيبقى ما عداه على الأصل.
و من ذلك يظهر أنّ ما ذكره ابن إدريس، من (ان ما ذكره الشيخ في النهاية ذهاب إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول) غير جيّد و اما ما ذكره الشيخ في النهاية من (وجوب الحدّ على المرأة إذا لم تقم الزوجة بيّنة بالخلوة و حلف انه لم يدخل بها) فغير واضح، لان الحدّ انما يترتب على الزنا و لم يثبت وقوعه منها، و قولها شبهة فيدرء به الحدّ.
قوله: «و الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث إلخ»
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام