إذا قذف الزوج امرأته فماتت قبل اللّعان ثبت عليه الحد لوجود سببه و هو القذف و انتفاء المسقط له، و له الميراث لبقاء الزوجيّة، فان البينونة إنما تحصل بلعانهما معا و لم يوحد.
و ذكر المصنف في الشرائع أن الزوج لو أراد دفع الحدّ باللّعان بعد موت الزوجة، جاز، لان الحدّ يسقط بلعانه خاصّة و ان لم يلاعن الزوجة، و لكن يبقى التوارث و النسب، لأن انتفائهما يتوقف على التلاعن من الجانبين و قد فات بموت الزوجة.
و يشكل بان اللّعان وظيفة شرعيّة، فيتوقف على النقل و لم ينقل صحته من 240..........
____________ الزوج بعد موت الزوجة.
و الرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ مرسلا، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل قذف امرأته و هي في قرية من القرى، فقال السلطان: ما لي بهذا علم، عليكم بالكوفة، فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل ان يتلاعنا، فقالوا هؤلاء: لا ميراث لك، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ان قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ميراث له، و ان أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها و بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية و جماعة.
و ضعفها- بالإرسال و اشتراك راويها بين الثقة و الضعيف- يمنع من العمل بها.
مع ان اللعان من الوارث ان أريد به مجرد حضوره فذلك لا يسمّى لعانا منه، و ان أريد به انه يوقع الصيغ التي توقعها الزوجة، فمشكل لتعذر القطع من الوارث على نفي ما ادعاه الزوج إلّا إذا كان محصورا كأن يدّعى الزوج زناها بفلان في وقت كذا و يطلع الوارث على انتفاء ذلك و ان غيّر الوارث الصيغ و أوقعها على نفي العلم، كان فيه تغيير، للصيغة المنقولة شرعا، و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام