قوله: «و إذا بيع في الأسواق ثمَّ ادّعى الحرية لم يقبل إلّا ببيّنة» انما لم يقبل قوله بدون البيّنة، لأن ظاهر اليد و التصرف يقتضي بالرقيّة.
و قد صرّح العلامة و غيره بأنه يكفي في الحكم بالرقيّة إثبات اليد عليه و ان لم يعلم شراؤه له و لا بيعه إيّاه، لأن ظاهر اليد و السلطنة يقتضي الملك فيجب المصير إليه إلى أن يثبت ما ينافيه.
____________ الوسائل باب 29 حديث 1 بالسند الثالث ج 16.
245 و لا يملك الرجل، و لا امرأة أحد الأبوين و ان علوا، و لا الأولاد و ان سفلوا، و كذا لا يملك الرجل خاصّة ذوات الرحم من النساء المحرّمات كالخالة و العمّة و الأخت و بنتها بنت الأخت، و بنت الأخ، و ينعتق هؤلاء بالملك.
____________ و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حمزة بن حمران، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ادخل السوق و أريد اشتري جارية فتقول: إني حرّة، فقال: اشترها الّا ان يكون لها بيّنة.
و في الصحيح عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن مملوك ادّعى انه حرّ و لم يأت ببيّنة على ذلك أشتريه؟
قال:
نعم.
قوله: «و لا يملك الرجل و لا المرأة أحد الأبوين إلخ» اما ان الرجل لا يملك أحد أبويه، و لا أولاده، و لا محارمه، فموضع وفاق.
و يدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عمّا يملك الرجل من ذوي قرابته؟
فقال:
لا يملك و الدية، و لا ولده، و لا أخته، و لا ابنة أخيه و لا ابنة أخته، و لا عمته، و لا خالته، و هو يملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته و لا يملك امّه من الرضاعة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام