و اختلفوا في لفظ العتق، و الأصح انه يقع به أيضا لدلالته عليه لغة، و عرفا، و شرعا.
و يدل عليه أيضا، الأخبار الكثيرة المتضمّنة لصحّة العتق إذا قال السيّد لأمته: أعتقتك، و تزوّجتك و جعلت عتقك مهرك، على ما سبق تفصيله في كتاب النكاح و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يقول ____________ الوسائل باب 49 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
المؤمنون: 3.
راجع الوسائل باب 11 و 12 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14 ص 510.
249 (و لا يقع- خ ل) بغير ذلك من الكنايات و ان قصد بها العتق.
و لا تكفي الإشارة، و لا الكتابة مع القدرة على النطق.
____________ لعبده: أعتقتك على أن أزوجك ابنتي، فإن تزوجت عليها أو تسرّيت، فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك (و زوجه فتزوج أو تسرّى كا- ئل) فتزوّج أو تسرى، قال: عليه مائة دينار.
و يستفاد من هذه الروايات وقوع العتق بلفظ الماضي.
و قيل: انه لا يقع به، لبعده عن الإنشاء.
و هو ضعيف لأنه يستعمل في الإنشاء مع القرينة، بل صرّح جمع من الأصحاب بأنه صريح في الإنشاء.
و قد قطع المصنف و غيره بان العتق لا يقع لغير لفظ التحرير و العتق، من الكنايات المحتملة له و لغيره و ان قصد بها العتق كقوله: فككت رقبتك أو أنت سائبة و نحو ذلك، و ادعى عليه في المسالك، الاتفاق.
و لا بأس بالمصير إليه استصحابا لحكم الرق إلى ان يثبت ما يزيله.
قوله: «و لا تكفي الإشارة و لا الكتابة مع القدرة على النطق»
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام