هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.
و يدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمَّ بدا له فمحاه، قال: ليس ذلك بطلاق و لا عتاق حتى يتكلّم به.
و يستفاد من قول المصنف (رحمه اللّه): (مع القدرة على النطق) إجزاء الإشارة المفهمة و الكتابة مع العجز.
____________ الوسائل باب 12 حديث 4 من كتاب العتق ج 16 و في الكافي لمولاه عليه شرطه الأول و في الوسائل عليه شرطه.
____________ الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب مقدّمات الطلاق حديث 2 ج 15.
250 و لا يصح جعله يمينا.
____________ و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ان أباه حدّثه ان امامة بنت أبي العاص بن الربيع و أمّها زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فتزوّجها بعد علي (عليه السلام)، المغيرة بن نوفل ذكر انها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فأتاها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هي لا يستطيع الكلام فجعلا يقولان- و المغيرة كاره لذلك يقولان-: أعتقت فلانا و أهله فتشير برأسها: أن نعم، و كذا و كذا فتشير برأسها نعم أم لا، قلت: فأجازا ذلك لها؟
قال:
نعم.
و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لرجل: يا فلان: اكتب الى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟
قال:
لا يكون طلاق و لا عتق (طلاقا و لا عتقا- ئل) حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده و هو يريد الطلاق أو العتق و يكون ذلك منه الأهلّة و الشهور (الشهود- خ ل) و يكون غائبا عن أهله.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام