و هذه الرواية دالّة بظاهرها على الاكتفاء في الطلاق و العتق بالكتابة مع الغيبة و هي صحيحة السند، لكنها لا تبلغ حجّة في إثبات هذا الحكم.
قوله: «و لا يصحّ جعله يمينا إلخ» مثّل المصنف في الشرائع لجعله يمينا بقوله: (أنت حرّ ان فعلت كذا، أو ان فعلت) و مقتضى ذلك انه لا فرق بين جعله يمينا و تعليقه على الشرط من حيث الصيغة، و انما يفترقان بالقصد فان كان ____________ في هامش بعض النسخ هكذا: اصطلح الفقهاء على ان المعلّق عليه العتق ان قصد الزجر عنه نحو ان شربت الخمر فعبدي حرّ، سمى يمينا، و لان لم يقصد الزجر عنه، فان جاز وقوعه و عدمه فهو شرط كقوله: ان دخلت الدار فعبدي حر و ان وجب وقوعه عادة سمّي صفة نحو إذا دخل الشهر فهو حر (تنقيح) انتهى.
____________ الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب العتق ج 16.
الوسائل باب 14 حديث 3 من مقدّمات الطلاق ج 15.
251 و لا بد من تجريد، عن شرط متوقع أو صفة.
و يجوز ان يشترط مع العتق شيء.
____________ الغرض من التعليق البعث على الفعل ان كان طاعة كقوله: ان حججت فأنت حرّ أو الزجر عنه ان كان معصية كقوله: ان تركت فريضة، فهو يمين، و ان كان الغرض مجرد التعليق كقوله: ان قدم زيد أو ان طلعت الشمس فهو تعليق بشرط أو صفة.
و قد قطع المصنف و غيره بان العتق لا يقع معلّقا على شرط و لا صفة، و ادعى عليه العلامة في المختلف الإجماع.
و ربما ظهر من عبارة ابن الجنيد، و ابن البرّاج، جواز التعليق، و ردّه في المختلف بأنه مخالف للإجماع.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام