و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال: غلامي حرّ و عليه عمالة كذا و كذا سنة، قال: هو حرّ و عليه العمالة.
و هل يشترط في لزوم الشرط قبول المملوك؟
قيل: لا، و هو ظاهر اختيار المصنّف (رحمه اللّه)، لأن المولى مالك للعبد و منافعه، و له الضريبة عليه و هي إلزامه بمال من كسبه، فاذا شرط عليه خدمة أو ما لا فقد فكّ ملكه عنه، و عن منافعه و استثنى بعضها فكان له ذلك.
و قيل: يشترط مطلقا، و هو اختيار العلامة في التحرير لاقتضاء التحرير تبعيّة المنافع فلا يصحّ اشتراط شيء منها إلا برضى المملوك.
و فصل العلامة في القواعد فاشترط قبوله في اشتراط المال دون الخدمة و اختاره فخر المحقّقين في الشرح.
و استدل على اشتراط قبوله في المال بما رواه حريز- في الصحيح- قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قال للمملوكة: أنت حرّ ولي مالك، قال: ____________ الوسائل باب 12 حديث 4 من كتاب العتق ج 16 و فيه فزوجه فتسرى أو تزوج قال عليه شرطه.
____________ الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب العتق ج 16.
الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب العتق ج 16.
253 و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان المرويّ، اللّزوم.
____________ لا يبدأ بالحريّة قبل المال يقول: لي مالك و أنت حرّ برضا المملوك فالمال للسيد.
و أقول: ان الراوي لهذه الرواية أبو جرير على ما هو موجود في التهذيب لا حريز، و أبو جرير غير موثق فلا تكون الرواية صحيحة، لكن لا بأس بالمصير الى هذا القول اقتصارا في الحكم بإلزام العبد شيئا لسيّده بدون رضاه- على موضع اليقين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام