و اختار ثالثها ابن إدريس و المحقق الشيخ فخر الدين، و احتج عليه بان العتق مبنيّ على التغليب.
و هو احتجاج ضعيف فإنه لا يلزم من بنائه على التغليب صحّته مع عدم القصد إليه، فإن القصد انما تعلّق بالعتق على هذا الوجه المخصوص لا بمطلق العتق، و المسائل محلّ تردد و ان كان القول ببطلانهما لا يخلو من رجحان.
قوله: «و يشترط في المعتق جواز التصرف إلخ» المراد بجواز التصرف أن يكون غير محجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس، و لا ريب في اعتبار هذه الشرائط.
و يدلّ على بطلان عتق المكره صريحا ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه؟
فقال:
ليس طلاقه بطلاق، و لا عتقه بعتق.
و على بطلان عتق غير القاصد ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لا يجوز عتق السكران.
و في الحسن، عن زرارة، و بريد بن معاوية، و فضيل، و من معهم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) ان المدلّه ليس عتقه عتقا.
____________ الوسائل باب 34 حديث 2 من أبواب مقدّمات الطلاق و السند هكذا: عن زرارة و بكير و محمّد بن ____________ الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب مقدّمات الطلاق ج 15 و للحديث ذيل فراجع.
الوسائل باب 36 حديث 4 من أبواب مقدّمات الطلاق ج 15 منقول بالمعنى.
255 و القربة.
____________ و المدلّه كمعظم، الساهي القلب الذاهب العق من عشق و نحوه، و من لا يحصّل ما فعل و ما فعل به، قاله في القاموس.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام