و لو كان الشرط خدمة المولى أو غيره مدّة حياته، فظاهر الأصحاب عدم صحته للجهالة، و لو قيل: بالصّحة لم يكن بعيدا لأنه معيّن في نفسه فيتناوله عموم قولهم (عليهم السلام): المؤمنون عند شروطهم.
و لو أخلّ المعتق بالخدمة المشترطة عليه، لم يكن للمشروط له مطالبته بالخدمة في مثل تلك المدّة.
و هل له مطالبته بأجرة مثلها؟
قولان أجودهما ان له ذلك، و هو خيرة المصنف في الشرائع لأنها حق متقوّم بالمال، فيثبت على من قوّته على مستحقة قيمته، و هي أجرة المثل.
____________ الوسائل باب 17 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 و فيه فأسلم حين أعتقه.
____________ الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15.
260 و لو أبق و مات المولى فوجد بعد المدّة فهل للورثة استخدامه؟
المروي، لا.
و إذا طلب المملوك البيع لم تجب اجابته.
و يكره التفريق (التفرقة- خ ل) بين الولد و امه و قيل: يحرم.
____________ و يدل على أنّ الورثة ليس لهم استخدام المعتق إذا أبق و مات المولى فوجد بعد المدّة، ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أعتق جارية (جاريته- ئل) و شرط عليها ان تخدمه خمس سنين فأبقت ثمَّ مات الرجل فوجدوها (فوجدها- ئل) ورثته أنهم ان يستخدموها؟
قال:
لا.
و هذه هي الرواية التي أشار إليها المصنّف، و مضمونها مطابق لمقتضى القواعد الشرعيّة، لكن ليس فيها تصريح بان وجودها كان بعد انقضاء المدّة، و ربّما كان وجه الإطلاق أن المشروط خدمة المولى و قد فاتت بموته فلا يجب عليها خدمة غيره.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام