قوله: «و إذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته» لا ريب في عدم الوجوب، نعم يمكن القول باستحباب إجابته إذا كان مؤمنا.
قوله: «و يكره التفرقة بين الولد و بين امه، و قيل: يحرم» الأصل في هذه المسألة، الأخبار المستفيضة عن أئمة الهدى (صلوات اللّٰه عليهم)، فمن ذلك ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أوتي رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) بسبي من اليمن، فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم، فباعوا جارية (من السبي- ئل) كانت أمها معهم فلما قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) سمع بكاءها، فقال: ما هذه؟
فقالوا:
يا رسول اللّه احتجنا إلى ____________ الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب العتق ج 16.
261..........
____________ نفقة فبعنا ابنتها فبعث رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) قيمتها (بثمنها- ئل) فاتى بها، و قال: بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا.
و ما رواه الكليني- في الصحيح- عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه اشتريت له جارية من الكوفة، قال: فذهبت لتقوم (تقوم- خ) في بعض الحاجة فقالت: يا أماه، فقال لها أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ لك أم؟
قالت نعم قال:
فأمر بها فردّت، و قال: ما أمنت لو حبستها، أن أرى في ولدي ما اكره.
و في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية، و له أخ، أو أخت، أو أب، أو أم بمصر من الأمصار قال: لا يخرجه إلى مصر آخران كان صغيرا (و لا يشتريه- الفقيه و الوسائل)، فإن كانت له أم فطابت نفسها و نفسه فاشتره إن شئت.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام