و هو مشكل، لأن الجنس يتحقّق بالواحد فلا يجب عتق ما عداه بخلاف (من) فإنها في اللفظ موصولة، فتفيد العموم.
و لو تعلّق النذر بعتق أوّل ما يملكه من المماليك، وجب عتق الجميع بغير إشكال.
قوله: «الثانية لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا» الوجه في ذلك ان (ما) في قوله: (ما تلده) موصولة فتناول الجميع، بخلاف لفظ (مملوك) في المسألة السابقة، فإنه نكرة مثبتة، فلا تعمّ.
و لو تعلّق النذر هنا ب(أول ولد تلده المرأة) لم يتناول المتعدد كما ان النذر هناك لو تعلّق ب(أول ما يملكه) تناول الجمع.
و هل يشترط في عتق التوأمين ولادتهما دفعة؟
الأكثر على عدم الاشتراط، ان يصدق على مجموع التوأمين عرفا انهما أول ما ولدته المرأة و ان ولدتهما على التعاقب.
و خصّ ابن إدريس الحكم بعتق التوأمين بما إذا ولدتهما دفعة و ان كان نادرا اما إذا سبق أحدهما، فإنه يكون هو الأوّل.
و هو غير بعيد، لان ذلك مدلول اللفظ، فيجب المصير إليه.
نعم لو كان المنذور عتق أو حمل، عتق التوأمان مطلقا بغير إشكال.
قوله: «الثالثة لو أعتق بعض مماليكه فقيل: هل أعتقت إلخ» الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن 266 [الرابعة لو نذر عتق أمته ان وطأها] (الرابعة) لو نذر عتق أمته ان وطأها فخرجت عن ملكه انحلت اليمين و ان عادت بملك مستأنف.
____________ زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال: لثلاثة مماليك له: أنتم أحرار و كان له أربعة فقال له رجل من الناس: أعتقت مماليك؟
فقال:
نعم أ يجب العتق للأربعة (لأربعة- خ ل) حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتق؟
فقال:
انما يجب العتق لمن أعتق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام