و المسألة قويّة الإشكال، و ما ذهب إليه السيّد (قدّس اللّه روحه)، ليس ببعيد من الصواب.
قوله: «و لو كان له شريك قوم عليه نصيبه ان كان موسرا إلخ» اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أقوال، ذكر المصنف منها قولين (أحدهما) ____________ الوسائل باب 64 حديث 3 من كتاب العتق ج 16.
الوسائل باب 64 حديث 7 من كتاب العتق ج 16.
273 و قيل: ان قصد الإضرار، فكّه ان كان موسرا و بطل العتق ان كان معسرا و ان قصد القربة لم يلزمه فكّه و سعى العبد في حصّة الشريك، فان امتنع استقر ملك الشريك على حصته.
____________ ان المعتق يقوّم عليه نصيب الشريك ان كان موسرا و يسعى العبد في فك باقيه ان كان معسرا، اختاره المفيد (رحمه اللّه)، و السيد المرتضى، و ابن بابويه.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، قال: ان كان موسرا كلّف ان يضمن، و ان كان معسرا خدمت بالحصص.
و في الصحيح، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير، فأعتق حصته و له سعة (و لم يبعه- خ ل ئل) فليشتره من صاحبه فيعتقه كلّه، و ان لم يكن له سعة من ماله (مال- خ ئل) نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثمَّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق.
و في الصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، قال: ان ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون بيعه و لا مؤاجرته، قال: يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة و انما جعل ذلك، لما أفسده.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام