____________ فلمولاه التصرف فيه بالاستخدام و غيره و ان كان امة، فللمولى وطيها.
و يدل على ذلك صريحا ما رواه أبو مريم- في الصحيح- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أ يطأها ان شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها حياته؟
قال:
نعم أيّ ذلك شاء فعل.
ثمَّ ان حملت الأمة المدبّرة من المولى اجتمع لها سببان للعتق، التدبير، و الاستيلاد، و العتق فيهما معا يتوقف على موت المولى فاذا مات و الولد حيّ عتقت من ثلثه بالسبب السابق، و هو التدبير، فان لم يف الثلث بها عتق الباقي بالسبب الآخر فيحتسب من نصيب ولدها و تعتق ان و في و الا استسعيت في الباقي.
قوله: «و لو حملت من غيره بعد التدبير فالولد مدبّر إلخ» اما ان الأمة إذا حملت بعد التدبير يكون ولدها مدبّرا كهيئتها، فموضع وفاق و سيجيء من الأخبار ما يدل عليه.
و اما ان المولى ليس له الرجوع في تدبير الأولاد و ان رجع في تدبير الام، فهو قول المعظم (الأكثر- خ)، و منهم الشيخ في الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن ابان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل دبّر مملوكته ثمَّ زوّجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثمَّ مات زوجها و ترك أولاده منها، فقال: أولاده منها كهيئتها، فإذا مات الذي دبّر أمّهم فهم أحرار، قلت له: أ يجوز للذي دبّر أمّهم ان يردّ في تدبيره إذا احتاج؟
قال:
نعم، قلت: أ رأيت ان ماتت أمّهم بعد ما مات الزوج و بقي أولادها من الزوج الحرّ أ يجوز لسيّدها أن يبيع أولادها و أن يرجع عليهم في التدبير؟
قال:
لا، انما كان له ان يرجع في تدبير أمّهم إذا احتاج و رضيت هي بذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام